الزركشي

388

البرهان

وذلك لأن موته مقطوع به ، والشرط لا يكون مقطوعا به ، ولا ما رتب على الشرط هو جواب له ، لأن موته لا يلزم منه خلود غيره ولا رجوعه عن الحق ، فتقديره : " أهم الخالدون إن مت " ؟ ! فاللفظ للاستفهام والربط ، ، والمعنى للإنكار والنفي ، فزيدت الياء لخصوص هذا المعنى ، الظاهر للفهم ، الباطن في اللفظ . وكذلك زيدت بعد الهمزة في آخر الكلمة في حرف واحد ، في الأنعام : * ( من نبأ المرسلين ) * تنبيها على أنها أنباء باعتبار أخبار ، وهي ملكوتية ظاهرة . وكذلك * ( بأييكم المفتون ) * كتبت بياءين ، تخصيصا لهم بالصفة لحصول ذلك وتحققه في الوجود ; فإنهم هم المفتونون دونه ، فانفصل حرف " أي " بياءين لصحة هذا الفرق بينه وبينهم قطعا ، لكنه باطن فهو ملكوتي ، وإنما جاء اللفظ بالإبهام على أسلوب المجاملة في الكلام ، والإمهال لهم ; ليقع التدبر والتذكار ، كما جاء : * ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) * ، ومعلوم أنا على هدى ، وهم على ضلال . [ الناقص وأقسامه ] الوجه الثاني ما نقص عن اللفظ ، ويأتي فيه أيضا الأقسام السابقة : [ القسم الأول حذف الألف ] الأول الألف ، كل ألف تكون في كلمة لمعنى له تفصيل في الوجود ، له اعتباران : اعتبار من جهة ملكوتية ، أو صفات حالية ، أو أمور علوية مما لا يدركه الحس